الشيخ محمد تقي التستري

66

قاموس الرجال

بالكوفة - عن أبي عبد اللّه جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي ، عن عليّ بن نوح الخيّاط ، عن عمر بن اليسع ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قيل للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّ سعد بن معاذ قد مات ؛ فقام - صلّى اللّه عليه وآله - وقام أصحابه فحمل ، فأمر بغسله ، فغسل على عضادة الباب ؛ فلمّا أن حنّط وكفّن وحمل على سريره تبعه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ، وكان يأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة حتّى انتهى به إلى القبر ؛ فنزل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى لحّده وسوّى عليه اللبن ، وجعل يقول : ناولوني ترابا رطبا يسدّ به ما بين اللبن ؛ فلمّا أن فرغ وحثا عليه التراب وسوّى قبره ، قال : إنّي لأعلم أنّه سيبلى ويصل إليه البلى ، ولكنّ اللّه يحبّ عبدا إذا عمل عملا أن يحكمه ؛ فلمّا أن سوّى التربة عليه ، قالت امّ سعد من جانب : هنيئا لك الجنّة ! فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : يا امّ سعد مه ! تجرّي « 1 » على ربّك ، فان سعدا قد أصابته ضمّة ؛ فقال الناس : يا رسول اللّه ! صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ؟ فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّ الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء فتأسّيت بها ؛ وتأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة ؟ قال - صلّى اللّه عليه وآله - : كانت يدي في يد جبرائيل - عليه السلام - آخذ حيثما أخذ ؛ قالوا : ثمّ قلت : إن سعدا قد أصابته ضمّة ؟ قال - صلّى اللّه عليه وآله - : نعم ، كان في خلقه مع أهله سوء « 2 » . ونقل البحار عن تفسير الإمام - عليه السلام - خبرا فيه ، ونقل شطرا منه بطوله ( إلى أن قال ) فقالوا : من هذان الرجلان يا رسول اللّه ؟ قال : أمّا الفاعل ما فعل ، فذلك المقبل المغطّي رأسه وهو هذا ، فبادروا إليه ينظرون فإذا هو سعد

--> ( 1 ) في أمالي الطوسي « لا تجري » وفي العلل « لا تجزمي » . ( 2 ) علل الشرائع : 1 / 310 . أمالي الطوسي : 2 / 41 .